سيد ضياء المرتضوي

534

مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )

وأمّا ضمان الوصىّ أو الوارث عند الإهمال وتلف التركة فوجهه ظاهر بعد كون اليد عليها يد أمانة شرعية تصير يداً عادية بالإهمال وعلى اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه . وأمّا الفرع الأخير في المسألة وهو عدم الوجوب على الورثة لو لم يكن للميّت مال واستحبابه على الولىّ ، فلا خلاف بيّن في الأوّل ظاهراً ونسبه كاشف اللثام إلى المشهور . « 1 » وهو مقتضى النصوص الدالّة على وجوب القضاء من صلب المال وقد مرّ ذكرها . أضف إليه أنّه لا يزيد على الدين فيجرى حينئذٍ فيه ما يجرى في الدين من براءة الذمّة لو وقع من الولىّ أو غيره ، وعدم وجوبه على الولىّ إذا لم يكن للميّت مال . وما ذكر من الخلاف والحكم بوجوبه على الولىّ في ظاهر كلامه إنّما هو من أبى على ابن جنيد الذي عبّر صاحب « الجواهر » عن كلامه بأنّه مشعر في الوجوب على الولىّ . « 2 » وما يمكن أن يجعل سنداً لكلام ابن جنيد هو ظاهر صحيحة ضريس عن أبي جعفر قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » . « 3 » ولكن صاحب « الجواهر » ذكر أنّها محمولة على الندب قطعاً ولم يصرّح بقرينة على هذا الحمل ، ومن هنا أورد عليه صاحب « المستمسك » بأنّ مقتضى الجمع العرفي هو تقييد الصحيحة بوجود التركة لا الحمل على

--> ( 1 ) . كشف اللثام 126 : 5 . ( 2 ) . جواهر الكلام 328 : 17 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 68 : 11 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 1 .